دافيد أنقاوة أستاذ فخري للاقتصاد في جامعة باريس الأولى بانتيون-سوربون، حيث درّس أكثر من خمسة وثلاثين عامًا.
في تقاعده، بعد مسيرة كرّسها للاقتصاد الصناعي ونظرية الابتكار، اختار أن يُكرّس طاقته الفكرية لاستكشاف الفكر اليهودي والتاريخ اليهودي — عائدًا إلى منابع عائلة كان أفرادها حُرّاسًا للعلم الحاخامي.
خاض دافيد أنقاوة مسيرة أكاديمية لافتة بوصفه متخصّصًا في الاقتصاد الصناعي والملكية الفكرية ونظرية الابتكار. وبصفته أستاذًا في جامعة باريس الأولى بانتيون-سوربون وباحثًا في مركز اقتصاد السوربون، نشر مقالات عديدة في مجلّات أكاديمية دولية وأشرف على أطروحات دكتوراه كثيرة. وهذه الصرامة المنهجية — القدرة على تحليل الأنظمة المعقّدة بأدوات تحليلية دقيقة — نجدها مجدّدًا في أعماله اللاحقة حول تاريخ الفكر اليهودي.
لم تكن عودة دافيد أنقاوة إلى تاريخ عائلته هواية تقاعد بسيطة، بل «تشوفاه فكرية» حقيقية — عودة إلى المنابع دافعُها القناعة بأن سلالة أنقاوة تحمل رسالةً تستحقّ أن تُنقل إلى الأجيال القادمة. وقد أرسى مقالُه الأوّل في الموضوع، «حَمَلة الفكر اليهودي من أصل إسباني-مغاربي: سلالة أنقاوة» (Généalo-J، عدد 135، 2018)، أسسَ مسعى بحثيّ تواصل مع كتابه الصادر عن L'Harmattan سنة 2024.